عسكرية

كوريا الشمالية توسع منشأت لإنتاج صواريخ متطورة لتزويد روسيا

توصل باحثون في مؤسسة بحثية مقرها الولايات المتحدة، إستنادًا إلى صور الأقمار الإصطناعية، إلى أن كوريا الشمالية تعمل على توسيع مُجمع رئيسي لتصنيع الأسلحة يُجمع نوعًا من الصواريخ قصيرة المدى التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

المنشأة، المعروفة باسم مصنع (11 شباط/فبراير)، هي جزء من مُجمع آلات ريونغ سونغ Ryongsong في هامهونغ Hamhung، ثاني أكبر مدينة في كوريا الشمالية، على الساحل الشرقي للبلاد.

Hamhung

قال سام لير Sam Lair، الباحث المُشارك في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الإنتشار (CNS)، الواقع في معهد ميدلبري Middlebury للدراسات الدولية في مونتيري Monterey، لوكالة رويترز، إن المصنع هو الوحيد المعروف بإنتاج فئة (هواسونج Hwasong 11) من الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود الصلب.

hw 11

نفت كل من روسيا و كوريا الشمالية، بأنها نقلت أسلحة لروسيا لإستخدامها ضد أوكرانيا، التي غزتها روسيا في شباط/فبراير 2022.

وقعت روسيا و كوريا الشمالية مُعاهدة دفاع مُشترك في قمة في شهر حزيران/يونيو 2024، وتعهدتا بتعزيز علاقاتهما العسكرية.

تظهر الصور التي التقطتها الأقمار الإصطناعية في أوائل شهر تشرين أول/أكتوبر 2024، بواسطة شركة بلانيت لابس Planet Labs، التجارية، ما يبدو أنه مبنى تجميع إضافي قيد الإنشاء بالإضافة إلى منشأة سكنية جديدة، من المُحتمل أن تكون مُخصصة للعمال، وفقًا للتحليل الذي أجراه باحثون في مركز الأمن القومي، ويبدو أن كوريا الشمالية تعمل على تحسين مداخل بعض المرافق تحت الأرض في المجمع.

قال سام لير لوكالة رويترز، إن منصة تمنع المرور كانت أمام مدخل النفق، تمت إزالتها، مما يشير إلى أنهم ربما يركزون على هذا الجزء من المنشأة.

وقال:

“نرى هذا كاقتراح بأنهم يزيدون بشكل كبير، أو يحاولون زيادة إنتاج هذا المصنع بشكل كبير”.

يبلغ حجم مبنى التجميع الجديد حوالي 60 إلى 70 في المائة من حجم المبنى السابق المُستخدم لتجميع الصواريخ.

في عام 2023، نشرت وسائل الإعلام الرسمية صورًا، أستعرضتها وكالة رويترز، تظهر رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يتجول عبر المباني الجديدة في المجمع في هامهونج، حيث كان العمال يعملون على تجميع أجزاء صاروخ، لما يبدو أنه KN-23، وفقًا للمُحللين.

قال سام لير لوكالة رويترز، إن مقاطع الفيديو التي تم نشرها علنًا من وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية في الماضي تظهر أن المُجمع أنتج كل شيء من عجلات الدبابات إلى أغلفة محركات الصواريخ.

تحدث الخبراء لوكالة رويترز، بالقول بأن صاروخ (KN-23) تم إختباره لأول مرة في أيار/مايو 2019، وهو مُصمم للتهرب من الدفاعات الصاروخية من خلال الطيران على مسار مُنخفض، مما يجعله مفيدًا بشكل مُحتمل لروسيا في سعيها إلى طرق إختراق الدفاعات الجوية لأوكرانيا.

أطلقت روسيا آلاف الصواريخ منذ الغزو لأراضي أوكرانيا، حيث إن الإعتماد على كوريا الشمالية للحصول على إمدادات إضافية (من الصواريخ) يمكن أن يُخفف الضغط على منشآت الإنتاج الخاصة بروسيا، بحسب سام لير.

أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن أعمال البناء جارية في مجمع ريونغ سونغ للآلات.

هذا الشهر، قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، إن المنشأة تمضي قدمًا في المشاريع لتحقيق هدف التحديث المُخطط له هذا العام، و أن العمل يشمل إعادة بناء مرافق الإنتاج بالإضافة إلى تجميع وتركيب المعدات في ورش الآلات وورشة صب الصلب.

أكد باحثون في شركة SI Analytics، وهي شركة صور أقمار إصطناعية كورية جنوبية تستخدم تقنية الذكاء الإصطناعي لفحص الصور، بأن البناء الجديد في مصنع 11 فبراير، قائم، قائلين في تقرير يوم الإثنين، إن بعض أعمال البناء بالقرب من منطقة التحميل من المرجح أن تُستخدم لإخفاء العمليات المُستقبلية للمصنع عن الأقمار الإصطناعية.

وقالت الشركة:

“بالنظر إلى وجود العديد من مواد البناء والمركبات وعربات الشحن المكشوفة المحملة بالمواد حول الموقع، يبدو أن البناء يتقدم بسرعة”.

وذكر التقرير أن المنشأة أُستخدمت لإنتاج صواريخ باليستية، دون تسمية طراز (KN-23).

قال مايكل دويتسمان Michael Duitsman، وهو باحث مُشارك في مركز الأمن القومي، قال لوكالة رويترز، إنه من المُحتمل أن يكون البناء الجديد الذي كشفت عنه بالصور منشأة تخزين، و أنه من المرجح أن يكون مبنى تجميع جديدًا.

تمثل الصواريخ الكورية الشمالية جزءًا ضئيلًا من الضربات الروسية خلال حربها على أوكرانيا، لكن إستخدامها المزعوم تسبب في إثارة القلق في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، لأنه يشير إلى نهاية إجماع دام ما يقرب من عقدين من الزمان بين الأعضاء الدائمين (روسيا و الصين من ضمنهم) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على منع كوريا الشمالية، من توسيع برامجها للصواريخ الباليستية.

قالت شركة SI Analytics الكورية الجنوبية، اليوم الإثنين، إنها حددت كذلك بناء جديدًا في مجمع (فينالون Vinalon – الثامن من شباط/فبراير)، والذي يُعتقد أنه ينتج وقودًا للصواريخ الباليستية، حيث ذكر تقرير الشركة، أن البناء قد يهدف إلى تعزيز إنتاج الوقود الصلب أو UDMH، وهو وقود مُهم لمحركات الصواريخ السائلة.

وقال جوزيف ديمبسي Joseph Dempsey، المُحلل العسكري في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن – بريطانيا، لوكالة رويترز، إن توسع كوريا الشمالية لمرافق الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من المرجح أن يكون مدفوعًا بشكل أساسي برغبة في تعزيز ترسانة البلاد.

وقال إنه من غير الواضح إلى أي مدى قد تكون كوريا الشمالية قد وسعت قدرتها الإنتاجية لتلبية متطلبات تعاونها الجديد مع روسيا.

تم نشر أكثر من 10 آلاف جندي كوري شمالي في منطقة كورسك الروسية، حيث شنت أوكرانيا توغلًا حدوديًا كبيرًا في شهر أب/أغسطس 2024.

قال عضو في البرلمان الكوري الجنوبي، لجنة الإستخبارات البرلمانية يوم الأربعاء الماضي، إن القوات (الكورية الشمالية) ستقاتل كجزء من الوحدة المحمولة جواً ومشاة البحرية الروسية، حيث يشارك البعض بالفعل في معارك في حرب أوكرانيا.

لم تنكر روسيا تورط القوات الكورية الشمالية في الحرب التي تخوضها في أوكرانيا.

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات